الشيخ محمد إسحاق الفياض
242
منهاج الصالحين
للميت عندهم . ( مسألة 672 ) : إذا ادّعى شخص على مملوك مالا في يده ، فالغريم مولاه ولا أثر لإقرار المملوك في ثبوت الدعوى ولا لإنكاره ، فالمعيار إنما هو بإقرار السيد وإنكاره ، بلا فرق في ذلك بين دعوى المال والجناية ، نعم إذا كانت الدعوى أجنبية عن المولى ، كما إذا ادّعى على العبد إتلاف مال ، واعترف العبد به ، ثبت ذلك في ذمته وهي ليست مملوكة للمولى ، ويتبع به بعد العتق ، وبذلك يظهر حكم ما إذا كانت الدعوى مشتركة بين العبد ومولاه ، كما إذا ادّعى على العبد القتل عمداً ، أو خطئاً ، وحينئذ فإن اعترف به المولى ، فإن كان اعترافه بالقتل العمدي ، فعليه أن يدفعه إلى ولي المقتول للإسترقاق ، وإن أنكره العبد وإن كان بالقتل الخطأي ، دفعه أو فداه منكراً كان العبد أم لا ، وإن أنكره المولى فحينئذ إن اعترف العبد به ، فلا أثر له بالنسبة إلى المولى ، ولكنه يثبت في ذمته ويتبع به بعد العتق . ( مسألة 673 ) : لا تثبت الدعوى في الحدود إلاّ بالبيّنة ، أو الإقرار ، ولا تتوجه اليمين فيها على المنكر . ( مسألة 674 ) : يحلف المنكر للسرقة مع عدم البيّنة ، فإن حلف سقط عنه الغرم . ولو أقام المدعي شاهداً وحلف ، غرم المنكر ، وأما الحدّ ، فلا يثبت إلاّ بالبيّنة ، أو الإقرار ، ولا يسقط بالحلف ، فإذا قامت البيّنة بعد الحلف ، جرى عليه الحدّ . ( مسألة 675 ) : إذا كان على الميت دين ، وادّعى الدائن أن له في ذمة شخص آخر ديناً ، فإن كان الدين مستغرقاً ، رجع الدائن إلى المدعي عليه وطالبه بالدين ، فإن أقام البيّنة على ذلك فهو ، وإلاّ حلف المدعي عليه ، وإن لم